ابن الأثير
165
الكامل في التاريخ
هذه بالولاية المعروفة بكرمان . فلمّا فارق بهرام شاه غزنة ملكها علاء الدين الغوريّ ، وأحسن السيرة [ في أهلها ] « 1 » واستعمل عليهم أخاه سيف الدين سوري ، وأجلسه على تخت المملكة ، وخطب لنفسه ولأخيه سيف الدين بعده . ثمّ عاد علاء الدين إلى بلد الغور ، وأمر أخاه أن يخلع على أعيان البلد خلعا نفيسة ، ويصلهم بصلات [ 1 ] سنيّة ، ففعل ذلك وأحسن [ إليهم ، فلمّا ] « 2 » جاء الشتاء ، ووقع الثلج ، وعلم أهل غزنة أنّ الطريق قد انقطع إليهم [ كاتبوا بهرام شاه الّذي كان صاحبها ، واستدعوه إليهم ] « 3 » ، فسار نحوهم في عسكره ، فلمّا قارب البلد ثار أهله على سيف الدين فأخذوه بغير قتال ، وكان العلويّون هم الذين تولّوا أسره ، وانهزم الذين كانوا معه ، فمنهم من نجا ، ومنهم من أخذ ، ثمّ إنّهم سوّدوا وجه سيف الدين ، وأركبوه بقرة وطافوا به البلد ، ثمّ صلبوه ، وقالوا فيه أشعارا يهجونه بها وغنّى بها حتّى النساء . فلمّا بلغ الخبر إلى أخيه علاء الدين الحسين قال شعرا معناه : إن لم أقلع غزنة في مرّة واحدة ، فلست الحسين بن الحسين ، ثمّ توفّي بهرام شاه وملك بعده ابنه خسروشاه ، وتجهّز علاء الدين الحسين وسار إلى غزنة سنة خمسين وخمسمائة ، فلمّا بلغ الخبر إلى خسروشاه سار عنها إلى لهاوور ، وملكها علاء الدين ، ونهبها ثلاثة أيّام ، وأخذ العلويّين الذين أسروا أخاه فألقاهم من رؤوس الجبال ، وخرّب المحلّة التي صلب فيها أخوه ، وأخذ النساء اللواتي قيل عنهنّ إنّهنّ كنّ يغنّين بهجاء أخيه والغوريّة ، فأدخلهنّ حمّاما ومنعهنّ من الخروج حتى متن فيه . وأقام بغزنة حتّى أصلحها ، ثمّ عاد إلى فيروزكوه ، ونقل معه من
--> [ 1 ] بصلاة . ( 1 ) . p . H ، 1843 . taisA . nruoJ . diV ( 2 ) . P . C ( 3 ) . 740 te . P . C